محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
252
الفتح على أبي الفتح
وقوله : لست ممن يغره حبك السلم . . . وأن لا ترى شهود القتال ذاك شيء كفاكه عيش شا . . . نيك ذليلا وقلة الأشكال يقول : أنا عارف بك وبعشقك للحرب ، فلا يغرني أن ادعيت أنك تحب السلم ، وأن لا تشهد الحرب . وشهود : فعول ، من باب تكثير الفعل . مثل ضروب ، وقؤول ، وسؤول . والتاء في ترى مضمومة يريد ترى أنت أيها الممدوح . وسمعت من ينشد : وأن لا ترى شهود القتال بفتح التاء ، وضم الشين . وشهود القتال قد يراها المخانيث أيضاً والصبايا . فما فخر هذا الممدوح في أن يرى شهود القتال . وشهوده : آثاره وما جرى من دمائه ، ومرادي الخيل فيه . ثم قال : ذاك شيء . يشير إلى القتال ، أي كفيت القتال بكون شانيك ذليلا مهينا . وبأن لا نظير لك فتحاربه وتنازعه لملكه ، أو يحاربك وينازعك . وقوله : لدى الخزامي ذفر القرنفل . . . محلل ملحوش لم يحلل ملوحش : أراد من الوحش . قال ابن جني : معنى البيت الثاني إن الذي حله إنما هو الوحش وهو غير محلل من الإنس . ويقال : حلل المكان والماء إذا كثر النزول من يحل به . قال امرئ القيس :